الشيخ عزيز الله عطاردي
647
مسند الإمام حسن ( ع )
عليه السلام ، فلم يترك شيئا يعيبه به إلّا قاله ، وقال : إنه شتم أبا بكر وكره خلافته ، وامتنع من بيعته ، ثم بايعه مكرها ، وشرك في دم عمر ، وقتل عثمان ظلما ، وادّعى من الخلافة ما ليس له . ثم ذكر الفتنة يعيّره بها ، وأضاف إليه مساوي ، وقال : إنكم يا بني عبد المطّلب لم يكن اللّه ليعطيكم الملك على قتلكم الخلفاء ، واستحلالكم ما حرّم اللّه من الدماء ، وحرصكم على الملك ، واتيانكم ما لا يحلّ . ثمّ إنك يا حسن ، تحدث نفسك أنّ الخلافة صائرة إليك ، وليس عندك عقل ذلك ولا لبّه ، كيف ترى اللّه سبحانه سلبك عقلك ، وتركك أحمق قريش ، يسخر منك ويهزأ بك ، وذلك لسوء عمل أبيك ، وانما دعوناك لنسبّك وأباك . فأمّا أبوك فقد تفرّد اللّه به وكفانا أمره ، وأمّا أنت فإنك في أيدينا نختار فيك الخصال ، ولو قتلناك ما كان علينا إثم من اللّه ، ولا عيب من الناس ، فهل تستطيع أن تردّ علينا وتكذبنا ؟ فان كنت ترى أنا كذبنا في شيء فاردده علينا فيما قلنا ، وإلا فاعلم انك وأباك ظالمان . ثم تكلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فقال : يا بني هاشم ، إنكم كنتم أخوال عثمان ، فنعم الولد كان لكم ، فعرف حقّكم ، وكنتم أصهاره فنعم الصهر كان لكم يكرمكم ، فكنتم أول من حسده ، فقتله أبوك ظلما ، لا عذر له ولا حجة ، فكيف ترون اللّه طلب بدمه ، وأنزلكم منزلتكم ، واللّه إن بني أميّة خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أميّة ، وأن معاوية خير لك من نفسك . ثم تكلّم عتبة بن أبي سفيان ، فقال : يا حسن ، كان أبوك شرّ قريش لقريش ، أسفكها لدمائها ، وأقطعها لأرحامها ، طويل السيف ، واللّسان ،